السيادة العراقية في مهداف "الاستعمار الجديد": عدوان أمريكي على نينوى ورد استراتيجي في كردستان

الموجز الجيوسياسي:
تصاعدت حدة المواجهة على الساحة العراقية اليوم الجمعة، 27 آذار 2026، حيث استهدف قصر جوي "مجهول" (يُرجح أنه أمريكي-إسرائيلي) مقر رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، في مدينة الموصل بنينوى. يأتي هذا الهجوم بعد سلسلة غارات استهدفت لواء 19 في عكاشات وأدت لارتقاء 15 شهيدا ، بينهم القائد سعد البهيجي. وفي جبهة موازية، أكدت وزارة البشمركة في إقليم كردستان مقتل 6 من عناصرها وإصابة 30 آخرين إثر ضربات صاروخية إيرانية (6 صواريخ باليستية) استهدفت مقرات في "سوران" شمال أربيل، رداً على استخدام الإقليم كقاعدة انطلاق لأنشطة استخباراتية معادية.
التحليل الاستراتيجي:
إن استهداف الموصل ليس مجرد خرق للسيادة، بل هو محاولة أمريكية لفك الارتباط الجغرافي بين قوى المقاومة ومنع تثبيت معادلة "وحدة الساحات". واشنطن تسعى لترهيب القيادة السياسية للحشد الشعبي (عبر استهداف الفياض) لثني العراق عن دوره في عمق "محور المقاومة". في المقابل، يمثل الرد الصاروخي الإيراني على أربيل رسالة "حزم سيادي" مفادها أن أي تعاون مع الكيان الصهيوني أو تسهيل لعمليات "الناتو" من داخل أراضي الإقليم سيواجه بقوة نارية مباشرة، متجاوزاً الخطوط الحمراء التقليدية.
الموقف والقراءة:
العراق اليوم ليس ساحة محايدة، بل هو قلب الصراع الوجودي. الصمت الدولي تجاه المجازر الأمريكية في عكاشات ونينوى، مقابل "التباكي" على استهداف البشمركة، يكشف زيف منظومة "القانون الدولي". الحقائق الميدانية تؤكد أن الحشد الشعبي بات القوة الوحيدة القادرة على كبح الأطماع التوسعية في الشمال، وأن تفويض "مجلس الأمن الوطني" للحشد بحق الرد هو بداية "التحرير الفعلي" من التواجد الأجنبي.
رؤية محور المقاومة:
تعتبر طهران وفصائل المقاومة العراقية أن وحدة المصير تقتضي تطهير الأرض العراقية من أي "غدة" استخباراتية تخدم الكيان. بالنسبة للمحور، فإن ضرب مقرات الحشد هو محاولة يائسة للتغطية على هزيمة الاحتلال في غزة ولبنان. الرد سيكون "بنيوياً"؛ تعزيز التنسيق بين بغداد ودمشق وطهران لضمان إغلاق ممرات الإمداد الأمريكية بالكامل، وتحويل الوجود الأمريكي في العراق إلى "رهينة" استراتيجية للمحور.
#العراق #الموصل #أربيل #الحشدالشعبي #محورالمقاومة #السيادة #المراقب
**