"الجبهة الثالثة": المقاومة العراقية تصعد والاحتلال ينكفئ نحو الشمال

موجز الأخبار
حتى تاريخ 27 مارس 2026، رفعت المقاومة الإسلامية في العراق وتيرة عملياتها، حيث نفذت أكثر من 23 عملية عسكرية خلال 24 ساعة فقط باستخدام المسيرات والصواريخ. استهدفت العمليات بشكل رئيسي قاعدة حرير ومطار أربيل الدولي، بالإضافة إلى ضربات متكررة على السفارة الأمريكية ومركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد. ورداً على ذلك، شن التحالف بقيادة واشنطن غارات "انتقامية" في الأنبار وكركوك وبيجي، شملت هجوماً دامياً على منشأة طبية تابعة للحشد الشعبي في الحبانية أسفر عن ارتقاء 7 شهداء. ومنذ بدء "عملية ملحمة الغضب" في 28 فبراير، أعلنت المقاومة مسؤوليتها عن قرابة 300 هجوم تراكمي، بينما ردت واشنطن بأكثر من 32 ضربة موثقة شملت سبع محافظات.
التحليل الاستراتيجي
تحول العراق رسمياً إلى "جبهة ثالثة" في الحرب الإقليمية الدائرة. استراتيجية المقاومة هي استنزاف مدروس يهدف لضرب رهان الاحتلال الأمريكي على إقليم كردستان كمركز عملياتي بديل. من خلال ضرب "حرير" و"أربيل"، تكسر المقاومة مفهوم "الملاذ الآمن" في الشمال. كما أن سحب الولايات المتحدة للموظفين غير الأساسيين—ليبقى أقل من 100 موظف في بعض المنشآت—يؤكد أن "الضغوط القصوى" تقابلها "مقاومة قصوى". إن تخويل المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي لقوات الحشد الشعبي "حق الرد" يعني أن الحشد لم يعد فصيلاً، بل قوة دفاع سيادية تقاوم عدواناً خارجياً.
موقف "المراقب"
إن استهداف المراكز الطبية والمقار السيادية للحشد الشعبي هو محاولة يائسة للحفاظ على احتلال متهاوٍ. تركيز الإعلام الغربي على "محدودية الأثر" يتجاهل الشلل النفسي واللوجستي الذي تعاني منه قوات التحالف. الحقيقة هي أن الاحتلال بات يعيش "عقلية القلعة"، منزوياً في الملاجئ المحصنة بينما تملك المقاومة زمام المبادرة. أي سياق يصور المقاومة كـ "تابع" لطهران يتجاهل الإرادة الوطنية العراقية لإنهاء الوجود الأجنبي—وهي إرادة ممهورة بدماء أكثر من 1300 شهيد في مختلف جبهات المحور هذا الشهر.
منظور محور المقاومة
يرى المحور أن الساحة العراقية هي الجسر البري و"العمق الاستراتيجي" لكل جبهات المقاومة.
• المقاومة العراقية: فصائل مثل كتائب حزب الله والنجباء تثبت أن "نظامها الموزع" قادر على الصمود أمام الاغتيالات والحفاظ على وتيرة قصف أعلى مما كانت عليه في 2023-2024.
• إيران: ترى في الجبهة العراقية صمام أمان يجبر واشنطن على تشتيت منظومات دفاعها الجوي (باتريوت/ثاد) بعيداً عن حماية الكيان الصهيوني.
• حزب الله واليمن: ينظرون إلى الضربات العراقية كـ "غطاء" ضروري يمنع الولايات المتحدة من تركيز قوتها البحرية والجوية في البحر المتوسط أو الأحمر فقط.
#العراق #الحشدالشعبي #المقاومةالإسلامية #قاعدة_حرير #أربيل #جيوسياسية #المراقب
**