المعادلة اليمانية: صنعاء تضع أصابعها على الزناد في حرب "كسر العظام"

المستجدات الميدانية والمعطيات:
أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان استراتيجي حاسم، انتقال حركة أنصار الله من حالة الإسناد غير المباشر إلى وضعية "الاستعداد للتدخل العسكري المباشر" في الحرب الدائرة بين إيران والتحالف الأمريكي-الإسرائيلي. حددت صنعاء ثلاثة خطوط حمراء ستفجر رداً يمنياً شاملاً:
1. انضمام أي دولة أو تحالف جديد للعدوان الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران.
2. استخدام البحر الأحمر كمنطلق لعمليات عدائية ضد الجمهورية الإسلامية أو أي بلد مسلم.
3. استمرار التصعيد الصهيوني-الأمريكي الذي بدأ في 28 فبراير 2026 واستهدف البنى التحتية الإيرانية.
تزامن هذا التحذير مع تقارير "وول ستريت جورنال" حول نية إدارة ترامب نشر 17,000 جندي إضافي في المنطقة، مما يشير إلى التحضير لعمليات برية محدودة تستهدف المنشآت النووية أو الجزر الاستراتيجية كجزيرة خارك.
التحليل الاستراتيجي:
تمثل العودة اليمنية إلى مسرح العمليات تغييراً جوهرياً في موازين القوى. تاريخياً، أثبتت صنعاء قدرتها على فرض حصار بحري خانق عبر مضيق باب المندب، وهو ما كلف الاقتصاد الصهيوني والمنظومة الغربية مليارات الدولارات في جولات 2024-2025. استراتيجياً، تدرك واشنطن أن دخول اليمن الحرب يعني شل الملاحة في أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة، وتحويل البحر الأحمر إلى "منطقة قتل" للأصول البحرية الأمريكية، خاصة بعد فشل عمليات "حارس الازدهار" السابقة في كسر الإرادة اليمنية.
الموقف والرأي:
إن التهديد اليمني ليس مجرد خطاب تعبوي، بل هو قرار سياسي مسنود بقدرات صاروخية وباليستية وطائرات مسيرة أثبتت نجاعتها في الوصول إلى أهداف بعيدة المدى (مثل الهجمات على إيلات ودييغو غارسيا). إن إصرار واشنطن على التصعيد العسكري ضد طهران سيؤدي حتماً إلى "انفجار إقليمي" لن تنجو منه القواعد الأمريكية في المنطقة ولا حلفاؤها، واليمن اليوم يمتلك اليد العليا في الجغرافيا السياسية البحرية.
محور المقاومة:
يرى المحور أن اليمن هو "الورقة الرابحة" التي لم تُستخدم بكامل ثقلها بعد. التنسيق العالي بين طهران، حزب الله، والمقاومة العراقية مع صنعاء يهدف إلى تشتيت القدرات الدفاعية الإسرائيلية والأمريكية على جبهات متعددة، مما يجعل أي مغامرة برية أمريكية في إيران انتحاراً عسكرياً واقتصادياً.
#اليمن #محورالمقاومة #البحرالأحمر #إيران #ترامب #صنعاء #الاستراتيجية_العسكرية#المراقب #TheObserver
**