أوروبا تحاول إحكام الحصار على القطب الشمالي: مبادرة "REsourceEU" لسرقة موارد جرينلاند ومنع الصين

أعلنت المفوضية الأوروبية رسمياً عن تفعيل خطة العمل "REsourceEU" (المقرة في ديسمبر 2025) بتخصيص 3 مليارات يورو لتمويل مشاريع استخراج المعادن الاستراتيجية في جرينلاند، بهدف صريح: قطع الطريق أمام الشركات الصينية. المبادرة تستهدف تأمين احتياجات الدفاع والرقائق المتطورة من الموليبدينوم والعناصر الأرضية النادرة، مع التخطيط لخفض الاعتماد على بكين بنسبة 50% بحلول عام 2029.
التحليل الجيوسياسي: نحن أمام وجه جديد لـ "الاستعمار الأخضر". أوروبا، التي تدعي حماية المناخ، تهرع الآن لنهب موارد القطب الشمالي تحت ذريعة "الاستقلال الاستراتيجي". الحقيقة أن بروكسل، مدفوعة بضغط واشنطن، تحاول تحويل جرينلاند إلى "خندق أمامي" في الحرب الباردة الجديدة. تخصيص ميزانية لتمويل مشروع "Malmbjerg" للموليبدينوم في جرينلاند ليس مجرد استثمار تجاري، بل هو قرار عسكري بامتياز يهدف إلى تأمين سلاسل توريد الصناعات الدفاعية الغربية بعيداً عن السيطرة الصينية.
الرؤية الاستراتيجية: 1. وهم الاستقلال: تعتقد أوروبا أن 3 مليارات يورو كافية لكسر الهيمنة الصينية التي استغرقت عقوداً لبنائها. الصين تسيطر حالياً على أكثر من 90% من معالجة العناصر الأرضية النادرة، بينما يفتقر الغرب للبنية التحتية اللازمة للمعالجة، وليس فقط الاستخراج.
2. محاصرة القطب: تحويل جرينلاند إلى منطقة نفوذ حصرية للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو يهدد التوازن الجيوسياسي في القطب الشمالي، ويستفز روسيا والصين اللتين تريان في المنطقة طريقاً تجارياً حيوياً (طريق الحرير القطبي).
3. تاريخ من المقاومة: شعب جرينلاند (الإنويت) الذي نجح في تعطيل منجم "Kvanefjeld" في 2021 بسبب مخاطر اليورانيوم، لن يقبل بسهولة أن تتحول أرضه إلى ساحة صراع للقوى الكبرى.
التوقعات:
سترد بكين عبر تشديد ضوابط التصدير على تقنيات معالجة المعادن (وليس فقط المواد الخام)، مما سيجعل تكلفة الإنتاج الأوروبي في جرينلاند باهظة وغير مجدية اقتصادياً. التوقعات تشير إلى أن مبادرة "REsourceEU" ستتعثر في البيروقراطية الأوروبية والمعارضة المحلية في جرينلاند، مما يترك الغرب في حالة انكشاف استراتيجي بحلول عام 2028، بينما تعزز الصين شراكاتها عبر "بريكس+" لتأمين بدائل عالمية.
#محورالمقاومة #القطبالشمالي #النهبالأوروبي #الصين #جرينلاند #حربالمعادن
☑️ **