الإعدام حسب الجنسية: الكنيست يشرعن الفصل العنصري

الملخص الميداني
في 30 آذار/مارس 2026، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 صوتًا مقابل 48 قانون "الإعدام للمخربين" الذي يعيد عقوبة الإعدام إلى النظام القانوني الإسرائيلي بعد عقود من التجميد . رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم حرب، صوّت شخصيًا لصالح القانون . النص التشريعي يفرق بين فلسطينيي الضفة الغربية والمستوطنين اليهود:
الفلسطينيون أمام المحاكم العسكرية يواجهون عقوبة الإعدام شنقًا كحكم افتراضي في قضايا "الإرهاب"، مع تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا دون حق العفو . المستوطنون اليهود المتهمون بنفس الأفعال يحاكمون أمام محاكم مدنية لا تفرض عليهم عقوبة الإعدام .
اليوم، الأول من نيسان/أبريل، يشهد الضفة الغربية إضرابًا شاملًا شلّ الحركة في رام الله والخليل ونابلس استجابة لدعوة حركة فتح .
التحليل الاستراتيجي
هذا القانون ليس إجراءً عقابيًا ضد الإرهاب، بل هو إضفاء الشرعية على التفوق العرقي في نصوص قانونية. إسرائيل لم تنفذ حكم إعدام إلا مرتين في تاريخها: ضد عسكري بتهمة الخيانة عام 1948، وضد أدولف أيخمان عام 1962 . اليوم، تسعى لتطبيع شنق فلسطينيين بالكامل أمام محاكم عسكرية تصل نسبة الإدانة فيها إلى 99% بحق الفلسطينيين، وبأغلبية بسيطة للقضاة بدلًا من الإجماع الذي كان يمنع تنفيذ الحكم سابقًا . توقيت القانون، المتزامن مع مشروع آخر لإنشاء محكمة خاصة بمقاتلي السابع من أكتوبر فقط، يكشف الاستراتيجية: أنظمة قضائية منفصلة وأقسى للفلسطينيين، مع حماية مطلقة لجنود الاحتلال .
موقف المراقب
الرد الدولي، رغم قوة لغته، يظل عاجزًا هيكليًا. مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك أعلن صراحة أن تطبيق هذا القانون في الأرض المحتلة "يشكل جريمة حرب" .
وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا أصدرت بيانًا مشتركًا استنكر "الطابع التمييزي الفعلي" للقانون . لكن الاتحاد الأوروبي لا يزال "يدرس" المقترحات—بعد ستة أشهر من تقديم المفوضية الأوروبية حزمة عقوبات، لم يُنفذ أي إجراء ملموس . رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وصف القانون بدقة بأنه "خطوة أخرى نحو الفصل العنصري" . الخطاب بلا عقاب هو تواطؤ.
آخر المستجدات
· الإضراب الشامل: شلل كامل في الضفة الغربية اليوم، إغلاق كامل للمؤسسات التجارية والتعليمية والبلدية. فتح دعت إلى تعبئة شعبية وضغط إقليمي ودولي متزايد .
· الطعن القانوني: جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (ACRI) قدمت التماسًا عاجلًا للمحكمة العليا، بحجة أن القانون يمثل "ضمًا فعليًا" وانتهاكًا للقانون الدولي .
· التقاعس الأوروبي: المفوضية الأوروبية أكدت أن الإجراءات المقترحة—بما فيها تعليقات بقيمة 6 مليارات يورو وعقوبات ضد الوزيرين بن غفير وسموتريتش—لا تزال "مطروحة" لكنها غير مفعلة .
· واقع الأسرى: المؤسسات الفلسطينية تؤكد أن 117 أسيرًا حاليًا معرضون مباشرة لتطبيق القانون . منذ السابع من أكتوبر 2023، استشهد 90 أسيرًا فلسطينيًا في سجون الاحتلال .
منظور محور المقاومة
بالنسبة لمحور المقاومة، هذا القانون يؤكد ما كان يُقال دائمًا: إسرائيل ليست ديمقراطية معيبة، بل نظام فصل عنصري يشرعن القتل على أساس الهوية. القانون يسقط أي ادعاء متبقي بالمساواة. إيران وحزب الله سيوظفان هذا القانون لحشد المشاعر الإقليمية، وتعزيز السردية التي تقول إن المقاومة المسلحة ليست إرهابًا بل استجابة مشروعة لدولة تشرعن الإعدام على أساس الجنسية. فصائل المقاومة الفلسطينية ستعتبر القانون إعلان حرب على شعبها، ما سيصلب المواقف في أي مفاوضات مستقبلية ويقلص فرص تبادل الأسرى. القانون أيضًا يعزز الملف القانوني أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتقديم وثائق رسمية تثبت التمييز المنهجي.
#فلسطين #الإعدام #الفصلالعنصري #الضفةالغربية #جرائم_حرب #المراقب #TheObserver